هاشم حسيني تهرانى

258

علوم العربية

و اماما لا يصح فيه فلا ، نحو بلغ و ملا و وجد و ولد و ورث ، و تحويل الفعل الى هذا الباب لقصد المدح او الذم او المبالغة او التعجب ، و قد اشير اليه فى مبحث افعال المدح و الذم ، و لا يكون الا فى الثلاثى المجرد . الامر الثالث ان الفعل اللازم يتعدى بامور . الاول : بنقله الى باب الافعال ، نحو قوله تعالى : وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ - 2 / 22 ، كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ - 2 / 28 ، وَ اللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَ يُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً - 71 / 17 - 18 ، أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا - 46 / 20 ، و الثلاثى من هذه الافعال نزل ، خرج ، حى ، مات ، نبت ، عاد ، دهب ، و كلها لازم قاصر . و ان كان الفعل ذا مفعول واحد يتعدى الى اثينن ، نحو قوله تعالى : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ - 58 / 19 ، ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا - 35 / 32 ، وَ آتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ - 37 / 117 ، فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ - 39 / 26 ، نسى و ورث و اتى و ذاق متعدية الى واحد ، فتعدت الى اثنين بهمرة الافعال ، و المتعدى الى اثنين يتعدى الى ثلاثة ، و مر مثاله . الثانى : بنقله الى باب التفعيل ، نحو قوله تعالى : وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ - 2 / 47 ، وَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ - 2 / 49 ، قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ - 2 / 118 ، هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ - 10 / 22 ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها - 91 / 9 ، خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ - 9 / 103 ، و الثلاثى منها فضل و نجا و سار و زكا و طهر ، و هى لازمة . و ان كان ذا مفعول واحد يتعدى الى اثنين ، نحو قوله تعالى : وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ